ليس هناك ما يمنع شرعا من أن يعهد باستثمار المال إلى مضارب ويضم إليه آخر ليكون مضاربا مشاركا له، مع الترتيب بينهما في الأولوية لنفاذ التصرفات، أو تحديد مجال لكل واحد منهما يختلف عن مجال الآخر وقد أطلق على هذا الأسلوب (المضارب المشارك) .
فكما يمكن توكيل اثنين وترتيب الصلاحيات المعهود بها إليهما يسوغ ذلك في المضاربة. وفائدة هذا الأسلوب ان تعدد الأشخاص القائمين بالعمل وتفاوتهم في الصلاحية تتيح الفرص لأداء أجود مما لو كان المضارب فردا.
والتكييف الشرعي له مستمد من الوكالة، وقد صرح الفقهاء بأن في المضاربة معنى الوكالة وإن كان هناك خلاف بين صيغتي الوكالة والمضاربة في أمور جوهرية كثيرة أهمها المقابل المحدد للعمل في الوكالة، والمقابل المعلوم بنسبة من الربح في المضاربة.
وقد طبقت بعض المؤسسات المالية الإسلامية هذا الأسلوب، ووضعت تنظيما لكل من المضارب والمضارب المشارك حال اجتماعهما، وذلك في اللوائح التنفيذية المعتبرة شروطا وقيودا للمضاربة.
كذلك الحال في استخدام أسلوب (لجنة المضاربين) وهي أيضا قائمة في التكييف على الوكالة دون تمييز أحد الوكيلين بصلاحيات أكثر من الآخر، وفي تفريعات باب الوكالة ما يراعى في هذه الحالة من أحكام وآثار.