فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 127

بالإضافة إلى الطريقة العادية في توزيع الأرباح بين رب المال والمضارب باستخدام نسبة مئوية بما يستحق لكل منهما من الأرباح، هناك المبدأ الذي تقرر فقهيا في بعض المذاهب وصدرت له توصية في مؤتمر المصرف الإسلامي الثاني بالكويت، وهو جواز أن يشترط لأحد الطرفين مبلغ معين من الربح لا يستحق إلا إذا زادت الأربح عن قدر معين يشتركان في ذلك القدر، لأن ذلك لا يقطع الاشتراك في الربح.

وجاءت في تأكيد ذلك الفتوى الرابعة لندوة البركة الأولى ونصها:

"هل يجوز أن يتفق رب المال مع المضارب على أنه إذا زاد الربح عن نسبة 15% مثلا في السنة عن رأس المال فإن الزيادة تكون من نصيب المضارب؟ والجواب أن هذا الشرط جائز شرعًا طالما أن الربح مقتسم نتيجة المحاسبة طبقا للنسبة الشائعة المتفق عليها وأن رب المال يتحمل الخسائر إذا تبين وقوعها".

وهذا المبدأ يلبي عدة حاجات منها حث المضارب على حسن الأداء ليحظى بالعلاوة المضمومة إلى نسبة الربح ان كان الاشتراط لصالحه أو اطمئنان رب المال إلى مقدار وفير من الأرباح يحظى به في حال تحقق الشرط.

على ان هناك معايير أخرى أوضح في تكوين الحوافز لحسن الأداء وهي النظر إلى النوعين المختلفين عن الربح ان كان موضوع النشاط مستغلات أو معدات وهما الربح التشغيلي والربح الرأسمالي، ووضع معادلة مختلفة لكن منهما بأن يكون للمضارب 20% مثلا من الربح التشغيلي، والباقي لرب المال، و 10% مثلا من الربح الرأسمالي، والباقي لرب المال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت