فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 127

هذا الضمان يعالج حالات إساءة الأمانة التي تقوم على أساسها شركة المضاربة فالمضارب أمين حتى يظهر ما يخل بهذه الأمانة المفترضة في حقه وهذه الحالات هي:

-التعدي، بأن يستخدم أموال المضاربة في مصالحه الشخصية مثلا أو أن يقرض مال المضاربة. لأن ذلك يخرج عن التعامل المأذون له أو المتعارف عليه في مجال التجارة، فالإقراض فيه تعطيل للمال المعطى للمضارب ليستثمره، ومن الواضح اختلاف القرض عن المداينة وهي التعامل بالأجل، لأن الأجل غالبًا يقابله جزء من الثمن، وحتى لو كان السعر متفقا بين الحال والآجل فإنه بيع يؤدي إلى تحقيق ربح، وليس كالقرض الذي هو من قبيل التبرعات بالنظر إلى بذل منفعة المال وإن كان مآله الى المعارضة.

-التقصير، بأن لا يتخذ الوسائل التي يتطلبها حفظ المال من الضياع أو نقصان القيمة كأن لا يبيع السلعة التي يخشي من كسادها أو فسادها.

-مخالفة القيود أو الشروط التي وقع الاتفاق عليها عند عقد المضاربة لأن المضاربة فيها معنى الوكالة، والوكالة تقبل التقييد ويجب على الوكيل أو المضارب أن يلتزم بقيود الموكل أو رب المال فإن خالف ضمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت