ضمان طرف ثالث لرأس المال
أو للربح، أولهما معًا
المراد بضمان الطرف الثالث إصدار تعهد من طرف أجنبي عن مدير الاستثمار سواء كان مضاربا أو شريكا مديرًا أو وكيلا، بتحمله الخسارة التي تقع في رأس المال المستثمر وتعويض المستثمر عن تلك الخسارة، دون أن يكون له حق الرجوع على المستثمر أو على مدير الاستثمار.
وتسمية هذا التحمل ضمانا ليست دقيقة، أو هو ضمان مجازًا لأنه ليس كفالة عن ديون، وهو في الواقع تعهد ملزم بتقديم هبة تعادل قيمة الأصول الاسمية في حال تعرضها للهلاك مهما كان سببه، أي حتى لو كان ناشئًا عن التعدي والتقصير من المدير إذا لم يتمكن حملة الصكوك من إلزامه بالتعويض لأن هذا الإلزام له الأولوية فهو حكم شرعي، أما التعهد فهو التزام عقدي مشروع أيضًا.
وفي قرار للمجمع"ليس هناك ما يمنع شرعًا من النص في نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على وعد طرف ثالث منفصل في شخصيته وذمته المالية عن طرفي العقد بالتبرع بدون مقابل بمبلغ مخصص لجبر الخسران في مشروع معين، وعلى أن يكون التزامًا مستقلًا عن عقد المضاربة؛ بمعنى أن قيامه بالوفاء بالتزامه ليس شرطًا في نفاذ العقد وترتب أحكامه عليه بين أطرافه، ومن ثم فليس لحملة الصكوك أو عامل المضاربة الدفع ببطلان المضاربة، أو الامتناع عن الوفاء بالتزاماتهم بها بسبب عدم قيام المتبرع بالوفاء بما تبرع به؛ بحجة أن هذا الالتزام كان محل اعتبار في العقد" [1] .
(1) قرار رقم (5) للدورة الرابعة، الفقرة (9) .