إعداد:
أ. د. أشرف بن محمد هاشم [1] ولقمان الحكيم بن حسين [2]
الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية (إسرا) ، ماليزيا
قد أفرطت الصيرفة اليوم في استخدام صيغ المداينة في تمويل عملائها، وغالبا عن طريق بيع السلع، وذلك مبنية على عقد التورق أو في بعض الأحيان على عقد العينة. ويرى الباحث بأن العقدين وإن كانا جائزين [3] فهما داخلان تحت الحيل المشروعة أو ما يسميه البعض بالمخارج الشرعية. وذلك لوجود علامات الحيل فيهما كما وضَّحه ابن تيمية رحمه الله:"وجماع الحيل نوعان: إما أن يضموا إلى أحد العوضين ما ليس بمقصود أو يضموا إلى العقد عقدا ليس بمقصود." [4] ففي التورق، نتعامل في المبيع الذي لا يحتاج إليه البائع ولا المشتري، وأما في العينة قد تمت إضافة شرط ليس بمقصود، وإن وجد ضمنيا، وهو أن يبيع المشتري المبيع إلى البائع الأول.
فننظر إلى العقد الذي يدخل تحت الحيل المشروعة كمخرج مؤقت [5] يتم تطبيقه تحت ظروف معينة والتي قد تمنع من تطبيق العقود الخالية من عناصر الحيل. فعلى المؤسسات المالية الإسلامية والأطراف ذات الصلة أن يبادروا بأخذ الخطوات اللازمة لإزالة المعوقات الموجودة حتى نستطيع أن نقدم منتجات تمويلية على صيغ المشاركة كعقد المضاربة.
وسيأخذ هذا البحث دراسة -كنموذج- صنف واحد فقط من عملاء التمويل وهو الشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم وسننظر إلى ما هي المعوقات من تقديم التمويل إليها من خلال عقد المضاربة وسوف نحلل الإشكالات ونقدم الاقتراحات في نهاية البحث.
(1) الخبير في الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية (ISRA) ، ماليزيا والأستاذ في المركز (الجامعة) التعليمي العالمي في التمويل الإسلامي (INCEIF) .
(2) الباحث في الأكاديمية العالمية للبحوث الشرعية (ISRA) ، ماليزيا.
(3) مع مراعاة الخلاف الفقهي في الموضوع.
(4) ابن تيمية، مجموع الفتاوى، 29/ 27.
(5) من ضمن نتائج البحث للمؤلف وغيره تحت الموضوع ضوابط الحيل الشرعية في النظام المالي الإسلامي المقدم في مؤتمر العلماء الشرعية في جنوب شرق آسيا، كوالا لمبور، 11 نوفمبر 2011.