إن ما ينشأ من مصاريف في شركة المضاربة إما أن يكون متعلقا باتخاذ القرارات الاستثمارية، وهو أمر منوط بالمضارب فيكون تحملها من مسئوليته، لأنه مقابل الربح المستحق له بشركة المضاربة، وإما أن تكون المصاريف خارجة عن الجهد الإداري متعلقة بالإعلام والتسويق والتخزين ... الخ وهى حينئذ على وعاء المضاربة.
وقد جاء بيان ذلك في الفتوى الثانية للندوة الفقهية الاقتصادية السابعة للبركة ونصها:
"المصروفات التي تلزم المضارب في مقابل حصته من الربح هي المصروفات التي تلزم لوضع الخطط ورسم السياسات واختيار مجالات الاستثمار، واتخاذ القرارات الاستثمارية ومتابعة تنفيذها وحساب الأرباح والخسائر وتوزيعها وتشمل مصروفات إدارات الاستثمار والأجهزة التي تعتمد قراراتها وإدارة المتابعة وإدارة المحاسبة."
أما بقية المصروفات اللازمة لتنفيذ العمليات فتحسب على مال المضاربة.
وبالنسبة للبنوك أو الشركات الاستثمارية التي تقوم بنشاط آخر بجانب عملها مضاربا، فيجب أن تراعى ان المضاربة لا تتحمل إلا نسبة من المصاريف الكلية تتناسب مع ما قامت به في سبيل تنفيذ عمليات المضاربة"."
والغرض من الإشارة إلى موضوع تحميل المصاريف أن ذلك مدعاة لكثير من التجاوزات في عملية الاحتساب والربط التي هي بيد المضارب، وإذا افتقدت الثقة والأمانة (المفترضة) فإنه يمكنه تبديد كثير من الأرباح بتحميل مصاريف على وعاء