فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 127

ويكون الكسب بينهما .. قال: (( وشمل قوله: (( والكسب بينهما ) ): ما إذا شرطا على السواء أو شرطا الربح لأحدهما أكثر من الآخر، وقد صرح به في البزازية معللًا بأن العمل متفاوت، وقد يكون أحدهما أحذق، فإن شرطا الأكثر لأدناهما اختلفوا فيه، والصحيح الجواز، لأن الربح بضمان العمل، لا بحقيقته، كذا في فتح القدير )) [1] .

وفي المغني: (( وإن عمل أحدهما دون صاحبه فالكسب بينهما .. وقد سئل - يعني الإمام أحمد - عن الرجلين يشتركان في عمل الأبدان فيأتي أحدهما بشيء ولا يأتي الآخر بشيء، قال: نعم، هذا بمنزلة حديث سعد وابن مسعود [2] .. ولأن العمل مضمون عليهما معًا وبضمانهما له وجبت الأجرة ) ) [3] . وقال: (( وأما شركة الأبدان، فهي معقودة على العمل المجرد، وهما يتفاضلان فيه مرة، ويتساويان أخرى، فجاز ما اتفقا عليه من مساواة أو تفاضل ) ) [4] .

الفرع الرابع: المشاركة مع ترديد نسبة المقاسمة في الأرباح:

وصورة ذلك أن يقدم البنك تمويلًا بالمشاركة في ملكية مشروع أو شركة، ويكون الاتفاق على أن للبنك 70% من أرباح السنوات الخمس الأولى ثم 50% من أرباح السنوات التالية إلى أن يتم التخارج، أو يكون الاتفاق على أن يكون للبنك 70% من الأرباح السنوية إلى أن يستعيد 80% من رأس ماله ثم يكون له 50% من الأرباح إلى حين التخارج.

وقد اختلف أهل العلم في ذلك:

(1) البحر الرائق 5/ 196.

(2) يشير إلى ما رواه أبو داود (كتاب البيوع / باب الشركة على غير رأس مال برقم 3388) والنسائي (كتاب المزارعة / باب شركة الأبدان برقم 3937) وابن ماجه (كتاب التجارات / باب الشركة والمضاربة برقم 2288) والبيهقي (كتاب الشركة / باب الشركة في الغنيمة) من حديث أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، قال: فجاء سعد بأسيرين، ولم أجئ أنا وعمار بشيء )) . والحديث إسناده ضعيف، قال المنذري (مختصر سنن أبي داود 5/ 53) إسناده منقطع لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، والحديث سكت عليه ابن حجر في تلخيص الحبير 3/ 49.

(3) المغني 7/ 114.

(4) المغني 7/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت