رأس المال في الشركات أمانة في يد المدير فلا يضمن ما يحصل فيه من خسارة إلا في حالات التعدي أو التقصير أو مخالفة الشروط وإنما كان تحمل المدير ضمان رأس المال ممنوعا شرعًا لأنه يخالف مقتضى عقد المضاربة الذي هو عقد على المشاركة في الربح، فإذا لم يحصل ربح ووقعت خسارة فإنها تربط بالمال طبقا للقاعدة الشرعية في المشاركات بأن الربح على ما يتفق عليه الشريكان، والخسارة بقدر الحصص في رأس المال.
وبما أن المضارب قد لا تكون له حصة في التمويل فإن خسارته منحصرة في ضياع جهده ويتحمل رب المال خسارة ماله، وذلك لأن المالك يتحمل تبعة ملكه، فإذا لم يتحقق ربح وهو هدف المشاركة عاد الأمر إلى أن هناك مالا له مالك، فعلى هذا المالك (خسارته) ما لم يوجد سبب شرعي لتحميل المضارب لها، وهذا السبب هو التعدي أو التقصير أو مخالفة الشروط والقيود هنا.
وفي الوكالة المال ملك الموكل، فتبعة هلاكه، أو خسارته في الحالات الثلاث السابقة هي عليه، ويد الوكيل يد أمانة.
فلا يضمن هؤلاء لا تلقائيًا، ولا بالشرط، والمعنى لمنع الضمان ليس أمرًا مرتبطا بزمن أو بظروف تغيرت أو بالإرادة أو الشرط أو عدمهما، فلا يتغير حكم منع الضمان.
ويختلف هذا عن تضمين الصناع، لأن عملهم في المحل، وهو مطلوب حفظه وليس للصانع التصرف فيه أو نقله، بخلاف المدير (مضاربًا كان، أو شريكا، أو