فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 127

وكيلًا بالاستثمار) لأن عمله هو (التقليب) الذي لابد فيه من النقل والتصرف بمحل عمل المدير بيعًا وشراء ... الخ

والضمان ـ في غير الحالات الثلاث هو شأن الديون التي تثبت في الذمة، ومحل الإدارة في المشاركات والمضاربة والوكالة بالاستثمار لا يثبت في الذمة، وإلا لاختل الفرق بين القرض المضمون على المقترض ولا حقّ للمقرض صاحب المال في عائد عنه وبين ما هو في يد المدير ـ لا في ذمته إلى من مال مملوك لمقدمه وله الحق في عائده أو جزء منه.

إن الضمان في المشاركات ـ بما فيها المضاربة ـ والوكالة بالاستثمار يلغي الفرق بين الاستثمار المحرم المضمون عائده للمقرض مع ضمان المقترض له، وبين الاستثمار الحلال الذي يظل محتملا للربح أو الخسارة.

وفي حالة ضمان أصل المال وما ينتج عن استثماره من ربح قد يؤدي إلى قطع المشاركة في الربح بحصول المضمون عليه كليا في حال الخسارة، وحرمان الشريك الضامن منه، فضلًا عن وصف الربح الذي لا يضمن صاحبه ولا يتحمل تبعة هلاكه تحت اسم (ربح ما لم يضمن) الممنوع بالمنهي عنه وكذلك يخل بقاعدة حديث (الخراج بالضمان) المستمدة منها قاعدة (الغنم بالغرم) .

وفيما يلي فقرة من قرار لمجمع الفقه الإسلامي الدولي بشأن صكوك (سندات) المقارضة (المضاربة) .

"لا يجوز أن تشتمل نشرة الإصدار أو صكوك المقارضة على نص بضمان عامل المضاربة رأس المال، أو ضمان ربح مقطوع أو منسوب إلى رأس المال" [1] .

وجاء في قرار آخر للمجمع:

(1) قرار المجمع 30 (3/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت