المضارب أمين، ولا يضمن ما يقع من خسارة أو تلف إلا بالتعدي أو التقصير بما يشمل مخالفة الشروط الشرعية أو قيود الاستثمار المحددة التي تم الدخول على أساسها ولا مانع من ضمان الطرف الثالث، طبقا لما ورد في قرار المجمع رقم 30 (5/ 4) فقرة (9) .
وكما يمتنع الضمان المباشر من المدير يمتنع ما يؤدى إلى الضمان بصورة غير مباشرة مثل التعهد من الشريك (أو المدير) بشراء حصة الشريك بالقيمة الاسمية، انطلاقًا مما تقرر بأن ضمان المدير حصة الشريك، ممنوع شرعًا أن ما يؤدي إلى الضمان ممنوع أيضًا.
ومن الصور المؤدية للضمان التعهد من المدير بشراء حصص الشركاء أو الصكوك بالقيمة الاسمية (القيمة التي أصدر بها الصك) لأن ذلك يحميهم من الخسارة في حال هبوط القيمة السوقية للحصة أو الصك عن القيمة الاسمية.
وقد جاء في قرار لمجمع الفقه الإسلامي الدولي ما يلي:
"لا يجوز ان تشتمل نشرة الإصدار، ولا صك المقارضة الصادر بناء عليها، على نص يلزم بالبيع ولو كان معلقا أو مضافا للمستقبل وإنما يجوز أن يتضمن صك المقارضة وعدا بالبيع وفي هذه الحالة لا يتم البيع إلا بعقد بالقيمة المقدرة من الخبراء، وبرضا الطرفين" [1] .
وكذلك ـ من باب أولى ـ يمتنع التعهد من المدير بشراء حصة الشريك بالمرابحة، وفي المعايير الشرعية"2/ 2/5 يمتنع الاتفاق بين المؤسسة والعميل على المشاركة في مشروع أو صفقة محددة مع وعد أحدهما للآخر بشراء حصته بالمرابحة الحالة أو المؤجلة في وقت لاحق. أما إذا وعد أحد الشريكين الآخر بشراء حصته بالقيمة السوقية"
(1) قرار المجمع رقم 30 (5/ 4) العنصر الرابع /5 قرارات المجمع ص 123.