فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 127

للبنك الحق في مطالبة العميل بمبلغ 70000 رينجيت كاملًا، غير أنه سيكون للعميل الحق في أي فائض من عوائد البيع، في حالة ارتفاع ثمن العقار. [1]

وفيما يتعلق بالعقارات قيد الإنشاء، فإن الممارسة السائدة بين البنوك الإسلامية في ماليزيا مشابهة إلى حد بعيد لأساليب المشاركة المتناقصة المشروحة أعلاه. والاختلاف الوحيد بينها هو أن البنوك الإسلامية تفرض على العميل دفع إيجار مقدم خلال مدة الإنشاء. ويعرف الإيجار المقدم باسم"إجارة موصوفة في ذمة" (إيجار مقدم) .

ومع ذلك، تظهر بعض المسائل في حالة التوقف عن إتمام العقار. وفي هذه الحالة، يتوجب على البنك أن يعيد الإيجار المقدم إلى العميل وأن يتحمل المخاطرة بحسب شروط التمويل. أعني أن على العميل والبنك المشاركة في تحمل الخسارة بحسب حصة كل منهما في رأس المال (مثال؛ 10% و 90%) ومن ناحية أخرى. فإن إلزام العميل بدفع كامل المبلغ الذي صرفه البنك هي آلية غير متوافقة مع الشريعة الإسلامية. ومثال ذلك، لنعتبر أن مطورا يقوم ببناء عقار ملكية مشتركة 20 طابقا وبأن العميل اشترى شقة في الطابق 19. إلا أن المطور توقف عن إتمام المشروع بعد إنهاء الطابق الرابع فقط. فكيف يمكن للبنك أن يطالب العميل بأن يشتري من البنك حصة البنك في العقار وأن يدفع للبنك كامل المبلغ الذي أنفقه البنك بينما أن العقار موضوع المعاملة غير موجود في ذلك الوقت؟ وبعبارة أخرى؟ ما هو العقار أو ما هي الأصول التي يبيعها البنك للعميل؟

وإذا كان البنك يبيع للعميل حقوقه فقط في المشاركة المتناقصة بدون وجود عقار أو أصول ملموسة قائمة، فإن ذلك البيع قد لا يتوافق مع متطلبات الشريعة الإسلامية وسيكون بمثابة ضمان العميل لحصة البنك في رأس المال المدفوع على مشروع المشاركة المتناقصة. إن استعراض الوثائق القانونية التي يستخدمها البنوك في وقتنا للمشاركة المتناقصة تكشف بأن للبنوك الحق القانوني في بيع حقوقهم في العقار موضوع المشاركة

(1) بالإضافة إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أنه في الحالات السابقة، تُستخدم عوائد البيع أولًا لسداد كل التكاليف المرتبطة بالدعوى القانونية والتصرف في العقار، قبل تسوية حصة البنك القائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت