كلام المضارب. وهذه المخاطر لا توجد في التمويل المبني على عقد التورق مثلا لأن الدَّين قد ثبت على الشركات من خلال معاملة بيع السلع لها.
وبناءً على المعلومات أعلاه، يتبين أن من عقبات التمويل بالمضاربة هو تخوف المؤسسات المالية الإسلامية من ضياع مالها في حالة فشل المشروع والتخوف هذا ذا علاقة قوية بموضوع هذه الورقة وهو مسألة ضمان المضارب.
والتخوف أيضا له أساس قوي وخصوصا بعد الأزمة الاقتصادية، وقد جاء في تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية [1] أن العدد الإجمالي لحالات إعسار الشركات الصغيرة والمتوسطة في أوروبا قد ارتفع بنسبة 11 ?، وفي بعض الدول مثل الدنمارك والنرويج وإيطاليا وأسبانيا العدد الإجمالي قد ارتفع إلى 25%، وقد أفادت إحدى المناقشات في السويد أن الإفلاس قد زاد أكثر من 50% في الشهرين اليناير والفبراير 2009 مقارنة بنفس المدة في السنة السابقة. وإذا كان الأمر هكذا في البلدان المتقدمة، فنستطيع أن نقول بأن الوضع أسوأ في البلدان النامية والفقيرة.
وفي كتابه، [2] يعطي مايكل إيمس الأسباب التالية لفشل المشاريع الصغيرة: نقص الخبرة وموقع التجارة غير مناسب وعدم كفاية رأس المال وسوء إدارة المخزون والإفراط في الاستثمار في الأصول الثابتة وسوء إدارة الدَّين واستخدام الأموال للأغراض الشخصية ونمو غير متوقع. فلاحظنا أن كثيرا من هذه الأسباب يرجع إلى التقصير في الإدارة وكذلك التعدي وهو في حالة استخدام الأموال (رأس المال) للأغراض الشخصية.
(1) انظر: A report on The Impact of the Global Crisis on SME and Entrepreneurship Financing and Policy Responses by Centre for Entrepreneurship, SMEs and Local Development, Organisation for Economic Cooperation and Development, pg. 19.