فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 127

إن تقوية فاعلية المضاربة في دورها الدائم المطلوب من المصرف الإسلامي، وهو ضخ الأموال لمن يضارب بها من عملاء المصرف يستوجب الاهتمام بجوانب خاصة بتطبيق المضاربة، سواء عند قيامها بتقديم رأس مالها عروضا أو معدات وآلات، أم خلالها باستقصاء وسائل المتابعة والمراقبة غير المخلة بإطلاق التصرف للمضارب، أم عند ضبط نتائجها باستخدام المعايير المفضلة لتوزيع تلك النتائج.

اختيار رأس مال المشاركة أو المضاربة عروضا، أو معدات:

إن جزءا كبيرًا من المخاطرة يأتي من سوء استخدام رأس المال المقدم إلى المضارب لاستثماره، إذ قد يشتري به ما لا علاقة له بموضوع المضاربة أو يستخدمه في وفاء ديونه مثلا لمدة من الزمن قبل أن يستثمره فعلا. ولذا قد يكون من ترشيد تطبيق المضاربة أن يقدم رب المال إلى المضارب عروضا تجارية لبيعها، وقد تكون هذه العروض موجودة فعلا في مخازن رب المال، فيكون في تقديمها كما هي بعض الأمان من مخاطر سوء استخدام رأس المال النقدي.

وقد اختلف في صحة تقديم العروض التجارية رأس مال للمضاربة لعدم التمكن من تحديد رأس المال، للرجوع إلى ذلك عند القسمة باعتبار ما زاد عنه ربحا، لاحتمال زيادة قيمة العروض بين بداية المضاربة ونهايتها، والقائلون بالمنع ذهبوا إلى صحة ذلك في إحدى الحالتين:

-التوكيل للعامل ببيع العروض ومن ثم العمل بثمنها، وقد صرح بجواز ذلك الحنفية والحنابلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت