فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 127

والشراء بتأثير النجش وهو الزيادة في الثمن عند المزايدة ممن لا يريد الشراء حقيقة والتغرير يكون بالفعل، أو القول والتغرير بالفعل يعطى المغرر به حق الفسخ بموجب خيار التغرير الفعلي أو التدليس [1] ولا يقتصر التغرير الفعلي على حق الرد، بل يشمل التضمين بضوابط وشروط تعرف في مواطنها [2] ولا مجال له هنا، لأن التغرير بالفعل غير متصوَّر في دراسة الجدوى فهي بيان مكتوب للقول الذي يريد به واضعها أو مقدمها بيان مزايا الاستثمار.

اما التغرير بالقول - ومن أمثلته النجش، ودراسة الجدوى فإن في التضمين به خلافًا، وفرقوا بين وقوع التقرير في بيع أمانة مثل المرابحة فالتقرير القولى فيها يوجب الفسخ (وحق الرد) أو إسقاط ما زاده في الثمن، أو في الربح. اما في بيع المساومة فلا ردّ له [3] .

اما الضمان فقد نص المالكية على"الغرر بالقول لا يضمن وفيه الخلاف" [4] لكن أوردوا من صور التغرير القولي ان يقول شخص لآخر عامل فلانًا وهو يعلم خلاف ذلك فيضمن ما عامله فيه [5] وهذه الصورة فيها تغرير قولي على أمر قائم وهو الملاءة ثم ظهر عدمها فتبين أن القائل كاذب. اما في دراسة الجدوى فهو إخبار عن توقع في المستقبل، وهو ليس إخبارًا كاذبًا، بل هو ظن قد لا يتحقق وذهب بعضها الباحثين المعاصرين إلى ان دراسة الجدوى إذا جاءت قرائن تدل على التغرير فإنه يضمن الأصل والربح، وذلك بأن تربح مؤسسات أخرى مماثلة دون

(1) الخيار وأثره في العقود 599 و 609.

(2) الخيار وأثره في العقود 622 ومن مراجعة حاشية ابن عابدين 4/ 160 وفيه ثلاث أو أربعة حالات توجب الرجوع على المغرر بالضمان.

(3) الحطاب 2/ 438 - --- 625.

(4) الحطاب 4/ 438

(5) الدسوقي 3/ 118 وال 4/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت