مما سبق تتبين الحاجة الماسة إلى الضمانات على الديون بما في ذلك التأمين على الديون المشكوك فيها، وتتمثل الحاجة هنا في (حفظ المال) الذي هو أحد المقاصد الخمسة للتشريع، ودرء الضرر المحقق عن المستثمرين الذين يضعون أموالهم في حسابات الاستثمار لدى البنوك الإسلامية بقصد نمائها بالطرق المشروعة من التجارة والإجارة ووجوه المكاسب الأخرى، وكذلك حماية أموال المساهمين الذين حبسوا أموالهم لإدارتها والانتفاع من أرباحها أو ريعها أو غلتها.
فإذا تأخر سداد الديون المتولدة عن عمليات البنك الآجلة، أو ضاعت تمامًا، لحق الضرر الفادح بكل من المستثمرين والمساهمين وهو ضرر قد لا يقتصر على فقدان الربح بل قد يصل إلى نقصان أصول الأموال أو انعدامها كلها.
وبوجود التأمين تصان هذه الديون من الضياع إذ يعوض البنك عما اعتبر معدومًا من الديون أو عن الجزء الفائت منها، فالحاجة متوافرة للتأمين على الديون المشكوك فيها، والحاجة إلى العقد هي أن يصل الناس إلى حالة بحيث لو لم يباشروا ذلك العقد يكونون في جهد ومشقة لفوات مصلحة من المصالح المعتبرة شرعًا.