فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 127

وتُعرف المشاركة المتناقصة كذلك باسم"حصة الملكية المشتركة"وتُستخدم غالبًا في تمويل العقارات. ولا توجد المشاركة المتناقصة في كتب الفقه التقليدية، حيث إنها منتج مبتكر أو هجين يتكون من العديد من العقود التقليدية. وفي الواقع، تتكون المشاركة المتناقصة الخالصة من ثلاثة عقود هي: المشاركة والإجارة والوعد، متبوعة بالبيع.

وإيجازًا يمكن القول بأن هناك ثلاث مراحل للمشاركة المتناقصة، حيث تتكون المرحلة الأولى من المشاركة (الملكية المشتركة) بين العميل والبنك، وتتم من خلال عقد"شركة المِلك". على سبيل المثال، يقوم العميل والبنك بشراء عقارٍ باستثمار رأسمالي مبدئي يدفع منه العميل 10% في حين يدفع البنك 90%. ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أنه - نتيجة الممارسة الحالية الناتجة عن القيود القانونية التي يفرضها القانون المحلي - ينص عقد المشاركة المتناقصة صراحةً على أن المشاركة المتناقصة ليست شراكة، ومن ثمّ لا تخضع على سبيل المثال لقانون الشراكة في ماليزيا. وعلى النقيض، تُعد المشاركة المتناقصة ملكية تعاونية أو ملكية مشتركة أو أصلًا ضمنيًا. وفضلًا عما سبق، يعتقد مؤلفو هذا البحث أن العقد ينبغي أن يتضمن بندًا مستقلًا ينص على عدم وجود هيئة ضمنية، وهو ما يُذكر حاليًا في بعض العقود ويُغفل في البعض الآخر.

يتم تنفيذ المرحلة الثانية من خلال عقد إجارة بين العميل والبنك، حيث يستأجر العميل نصيب أو حصة البنك غير القابلة للتقسيم (على المشاع) في البيت ويدفع قيمة الإيجار. وأخيرا، يواصل العميل شراء الوحدات التي تمثل حصة البنك تدريجيًا إلى أن يصبح العقار مملوكًا بالكامل له، حيث تزيد ببطء حصة العميل في العقار في حين تقل حصة البنك، من خلال قيام العميل بالاسترداد الدوري للوحدات، إلى أن يصبح العقار مملوكًا بالكامل للعميل. ويتم تنفيذ هذا الشراء لحصة البنك بموجب عقد البيع. وفضلًا عما سبق، يوقع العميل عقد الوعد الذي يوافق بموجبه على شراء الحصة القائمة من البنك تدريجيًا.

تركِّز المناقشة التالية على تنفيذ وتفعيل أسلوب المشاركة المتناقصة في ماليزيا، وقد أجرى مُؤلفو البحث العديد من المقابلات الشخصية مع الجهات العاملة في هذا المجال في ماليزيا، أثناء إعداد هذا البحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت