مُسَافِحَاتٍوَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ [1] ومن هاهنا ذهب الإمام أحمد بن حنبل، رحمه الله، إلى أنه لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي ما دامت كذلك حتى تستتاب، فإن تابت صح العقد عليها وإلا فلا وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح، حتى يتوب توبة صحيحة [2] ؛ لقوله تعالى: {وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} [3]
وعن ابن عباس في معنى قوله وَلَا {: تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [4] ، قال: كانوا في الجاهلية يكرهون إماءهم على الزنا، يأخذون أجورهن، فقال الله: لا تكرهوهنّ على الزنا من أجل المنالة في الدنيا، [5] : {وَمَنْ يُكْرِهُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [6]
2 -نكاح الرهط: وهو أن النفر من القبيلة أو القبائل كانوا يشتركون في إصابة امرأة برضاها فإذا حملت إحداهن ووضعت، جمعوا لها، ودعوا لهم القافة , ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاط به ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك , وهو محرم باتفاق لأنه صورة من الزنا , ولا يؤدي إلى حفظ الأنساب , ولا حماية الفروج. [7]
(1) -سورة النساء آية 25.
(2) - تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج 6 ص 1 زاد المسير لابن الجوزي ج 4 ص 431 نظم الدرر للبقاعي ج 5 ص 488 مدارك التنزيل للنسفي ج 2 ص 399.
(3) - سورة النور آية (3)
(4) - سورة النور آية 33.
(5) - جامع البيان للطبري ج 19 ص 175 , التحرير والتنوير لابن عاشور ج 3 ص 391 ,البحر المحيط لأبي حيان ج 8 ص 286, روح المعاني للألوسي ج 13 ص 323.
(6) - سورة النور آية 33.
(7) - المجموع ج 16 ص 129 الإنصاف للمرداوي ج 7 ص 91 المدونة الكبرى ج 8 ص 343
حواشي الشرواني ج 9 ص 182 فقه السنة ج 2 ص.8