وفرعوا على ذلك: عدم مشروعية الزواج غير المؤبد أي: المؤقت, أو المؤجل أو المعلق على شرط في المستقبل.
وعللوا ذلك بأن: النكاح عقد مؤبد لا يقبل التأقيت، فلا يصح توقيته، سواء أكان بلفظ المتعة أم بغيره من ألفاظ النكاح، وسواء أكان التأقيت بمدة طويلة أم قصيرة، معلومة أم مجهولة. [1]
قال الكاساني: [2] مبينًا مذهب الحنفية في اشتراط ذلك والأثر المترتب عليه: من شروط النكاح التأبيد , فلا يجوز النكاح المؤقت و أنه نوعان:
و الثاني: أن يكون بلفظ النكاح و التزويج, و ما يقوم مقامها ,أما الأول فهو مثل أن يقول أعطيك كذا على أن أتمتع منك يومًا, أو شهرًا, أو سنةً و نحو ذلك, و أنه باطل عند عامة العلماء. [3]
واستدل على ذلك بالكتاب و السنة و الإجماع و المعقول:
أما الكتاب الكريم: فقوله عز وجل: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} [4]
وقوله تعالى: {إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} [5] حرم تعالى إلا بأحد شيئين والمتعة ليست بنكاح , و لا بملك يمين, فتبقى على التحريم.
(1) - المدونة ج 5 ص 284, قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ لَهَا إنْ مَضَى هَذَا الشَّهْرُ فَأَنَا أَتَزَوَّجُك وَرَضِيَ بِذَلِكَ وَلِيُّهَا وَرَضِيَتْ؟ قَالَ: هَذَا النِّكَاحُ بَاطِلٌ وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ الاستذكار ج 7 ص 447) الذخيرة ج 4 ص 404 حاشية العدوي ج 2 ص 68 حاشية الدسوقي ج 2 ص 390 البحر الرائق ج 7 ص 13 و مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر ج 1 ص 488 المغني ج 7 ص 574, الفروع ج 5 ص 164 الكافي في فقه ابن حنبل ج 3 ص 56.
(2) - سبق ترجمته ص 2.
(3) - بدائع الصنائع ج 2 ص 556 ملتقى الأبحر ج 1 ص 487 تبيين الحقائق ج 2 ص 115, تحفة الفقهاء ج 2 ص 119 ,
(4) - سورة المؤمنون آية 5.
(5) - سورة المؤمنون آية 6