فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 157

ويؤيد ذلك ما رواه نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: كانت بنت حفص بن المغيرة عند عبد الله بن أبي ربيعة ,فطلقها تطليقة ,ثم أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - تزوجها ,فحُدِّث أنها عاقر لا تلد ,فطلقها قبل أن يجامعها ,فمكث حياة عمر وبعض خلافة عثمان, ثم تزوجها عبد الله بن أبي ربيعة ,وهو مريض؛ لتشرك نساءه في الميراث ,وكان بينها وبينه قرابة [1] ,فهذا دليل على أن الأمر بحسب الأحوال من شاء تزوجها , ومن كره ,فلا شيء عليه.

ويتفرع على ذلك ما يلي:

1 -لو تزوج واحدة , ولكنها عقيم استحب له نكاح وولود. [2]

2 -يستحب الزواج بالولود. [3]

3 -يكره الزواج بالعقيم من غير حاجة ,وتشتد الكراهة في العاقر, والعجوز؛ لأن مصالح النكاح معهن أقل من العقيم ,لاسيما إذا كانت شابة , ولاسيما وأن الاحتياج للزواج لغرض صحيح كخدمة, وتآنس كالاحتياج للنكاح يعني مباح. [4]

ثالثا: حكم زواج العاجز عن الإنفاق

لما كان الشخص الذي عنده القدرة على النكاح بدنيًا, وعنده رغبة في الزواج لكن ليست عنده القدرة المادية على الإنفاق , يتأتى منه النسل, ويحقق المقصود الأهم من الزواج في التناسل والتكاثر, وعمارة الكون, وحفظ النوع البشري.

(1) -أخرجه الشافعي من كتاب الوصايا الذي لم يسمع منه ج 1 ص 377 - مسند الشافعي ترتيب السندي ج 0 ص 1834 - مصنف عبد الرزاق ك النكاح باب الرجل يتزوج في مرضه ج 6 ص 241 - سنن البيهقي الكبرى ك الوصايا باب نكاح المريض ج 6 ص 276

(2) - مغني المحتاج ج 3 ص 123.

(3) - شرح مسند أبي حنيفة ج 1 ص 462 - فيض القدير ج 6 ص 397. الشرح الكبير لابن قدامة ج 7 /ص 339 الكافي في فقه ابن حنبل ج 3 ص 35

(4) - ذكر ذلك الأوزاعي - مغني المحتاج ج 3 ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت