فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 157

منه إذا ثبت هذا , فلا فرق بين أن يقول: على أن صداق كل واحدة منهما بضع الأخرى أو لم يقل ذلك. [1]

والراجح أن: النهي عن الشغار ثابت بالأحاديث الصحيحة عن جماعة من الصحابة, ولكن كون الشغار من مفسدات العقد غير مناسب لما تقرر في الأصول؛ لأن النهي عن الشغار يقتضي قبحه, أو تحريمه ,أو فساده على اختلاف الأقوال [2] , وإذا اقتضى ذلك وجب على كل واحد من الزوجين توفير المهر لزوجته, بما استحل من فرجها فهو بمنزلة فساد التسمية ,وفسادها لا يستلزم ,فساد عقد النكاح؛ لأن المهر ليس بشرط للعقد ولا ركن ,فالحكم بأن الشغار يفسد العقد غير مناسب لما تقرر في الأصول, ولا موافق لقواعد الفروع ,ولو فرض أن النهي عن النكاح الذي فيه شغار لم يكن ذلك مقتضيًا لفساد العقد؛ لأن النهي ليس لذات العقد ,ولا لوصفه, بل لأمر خارج عنه, وقد تقرر في الأصول أن: ذلك لا يوجب الفساد , ومعلوم أن من الحالات التي يجب فيها مهر المثل إذا لم يسميا مهرًا , أو اتفقا على عدم التسمية أو سميا ما لا يصح أن يكون مهرًا, فيكون الشغار مخصوص بما نصت عليه الأحاديث ,وليس باشتراط نفي المهر؛ لأن غايته بطلان الشرط , وصحة العقد.

6 -نكاح الخدن: والخدن هو: الصديق للمرأة يزني بها سرًا , وذات الخدن من النساء هي: التي تزني سرًا , وقيل هي: التي تزني بواحد؛ لأن العرب كانت تعيب الإعلان بالزنى , ولا تعيب اتخاذ الخدن. [3]

(1) - تبيين الحقائق ج 2 ص 14, البحر الرائق ج 3 ص 167, رسالة القيرواني ج 1 ص 90, وبداية المجتهد ج 1 ص 754 ,حاشية العدوي ج 2 ص 66, حاشية الدسوقي ج 2 ص 239, مواهب الجليل ج 3 ص 447 ا , الأم ج 2 ص 131 , مختصر المزني ج 1 ص 174 , الشرح الكبير لابن قدامة ج 7 ص 530 , الروض المربع ج 3 ص 88 , الكافي في فقه ابن حنبل ج 4 ص 202.

(2) الروضة الندية ... ج 2 ص 17.

(3) - نيل الأوطار ج 10 ص 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت