وهو أن: يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ,وإذا فعل ذلك ,فلا نكاح بينهما وإن سموا مع ذلك صداقًا أيضا , فهذا النكاح يسمى الشغار. فقيل إنما سمي شغارًا لقبحه تشبيها برفع الكلب رجله ليبول. يقال: شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول. [1]
وعرفه الفقهاء بأنه: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق. [2]
وقد اختلف العلماء في حكمه على رأيين:
الرأي الأول: يرى جمهور الفقهاء [3] تحريمه عملًا بنهي النبي - عنه.
واستدلوا بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - نهى عن الشغار" [4] ."
وعن ابن عمر أن النبي - قال: لا شغار في الإسلام" [5] "
قال ابن رشد [6] : فأما نكاح الشغار فإنهم اتفقوا على أن صفته هو أن ينكح الرجل وليته رجلا آخر على أن ينكحه الآخر وليته, ولا صداق بينهما إلا بضع هذه ببضع الأخرى واتفقوا على أنه نكاح غير جائز لثبوت النهي عنه. [7]
قال ابن قدامة [8] : قال أحمد [9] : وروي عن عمر، وزيد بن ثابت، أنهما فرقا فيه [10] .
(1) - الموسوعة الفقهية الكويت ج 120 ص 42 وهو أن يزوجه وليته على أن يزوجه الآخر وليته ولا مهر بينهما.
(2) - المبسوط ج 4 ص 73, بداية المجتهد ج 1 ص-754 ,الأم -ج 7 ص 305 ,روضة الطالبين وعمدة المفتين ج 2 ص 461, المجموع ج 16 ص ,245 ,شرح منتهى الإرادات ج 4 ص الإنصاف للمرداوي ج 8 ص 159
(3) - المدونة الكبرى ج 2 ص 98 , أشرف المسالك ج 1 ص 135 ,الذخيرة ج 4 ص , 193 بدائع الصنائع -ج 2 ص 334 الأم ج 5 ص 256 الكافي في فقه ابن حنبل ج 4 - ص 84 العمدة ج 1 ص 378.
(4) - أخرجه البخاري ك النكاح , باب الشغار , رقم (4822) ج 5 ص 1966 وأخرجه مسلم في النكاح باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه. رقم (1415) ج 2 ص 1034.
(5) - أخرجه مسلم ك النكاح , باب تحريم الشغار, رقم (1415) ج 2 ص 1034.
(6) - الإمام ابن رشد الحفيد هو: محمد بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن رشد الأندلسي أبو الوليد الفليسوف ويلقب بالحفيد تمييزا له عن جده المتوفى سنة 520 هـ توفى بمراكش ودفن في قرطبة له كتب كثيرة منها"بداية المجتهد ونهاية المقتصد"في الفقه قال ابن الأبار، كان يفزع إلى فتواه في الخطب كما يفزع إلى فتواه يراجع لترجمته: موسوعة الأعلام ج 1 ص 242.
(7) - بداية المجتهد ج 2 ص 754.
(8) - الإمام عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر بن عبد الله المقدسى ثم الدمشقى الحنبلى موفق الدين رحل إلى بغداد وسمع بها من عبد القادر الجيلانى وغيره ثم عاد إلى دمشق وصنف كتاب المغنى ورحل إلى بغداد بعد ذلك توفى بدمشق ومن كتبه الكافي في الفقه، مختصر العلل مختصر الهداية وروضة الناطر وجنة المناظر. وتوفي سنة 620 هـ يراجع لترجمته: موسوعة الأعلام ... ج 2 ص 144.
(9) - سبق ترجمته ص 20
(10) - الشرح الكبير لابن قدامة ج 7 ص 530 ,الإنصاف للمرداوي ج 8 ص 159.