فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 157

3 -نكاح الاستبضاع: وصورته كما يقول ابن حجر [1] : معنى استبضعي: اطلبي منه الولد , أو من المباضعة والمجامعة يعني: اطلبي منه الجماع لتحملي منه لأنهم كانوا يطلبون ذلك من أكابرهم ورؤسائهم في الشجاعة , والكرم ,وغير ذلك. ولا خلاف بين الفقهاء في تحريمه لما فيه من التعدي على الفروج والأنساب [2] .

4 -نكاح البدل: وهو أن يقول الرجل للرجل: أنزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي وأزيدك [3] .

وذكرت عائشة غير هذين النوعين فقالت: كان النكاح في الجاهلية على أربعة أنحاء نكاح الناس اليوم: يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته، فيصدقها ثم ينكحها ومما يؤيد ذلك ما روي عن عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي - أخبرته: أن النكاح في الجاهلية كان على أربع أنحاء: فنكاح منها: نكاح الناس اليوم يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته, فيصدقها ثم ينكحها.

ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه ,ويعتزلها زوجها ,ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه ,فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب ,وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد , فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع.

ونكاح أخر: يجتمع الرهط ما دون العشرة ,فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها, فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليال بعد أن تضع حملها ,أرسلت إليهم ,فلم يستطع رجل أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها تقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم, وقد ولدت فهو ابنك يا فلان , تسمي من أحبت باسمه ,فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع منه الرجل. ونكاح رابع يجتمع الناس كثيرًا, فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها, وهن البغايا كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علمًا, فمن أراد دخل عليهن ,فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها جمعوا لها , ودعوا القافة, ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون , ودُعي ابنه ,

(1) - سبق ترجمته.

(2) - نيل الأوطار ج 10 ص 71.

(3) - فقه السنة ج 2 ص 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت