المرأة , وكذلك الطلاق لا يجوز إلا بسبب يقتضيه , و إلا كان حرامًا وهو الأصح عند الحنفية [1] , و الشافعية [2] , والحنابلة [3] .
وهذا الكلام مبناه أن: الأصل في الطلاق التحريم [4] ؛ لما فيه من قطع النكاح الذي تعلقت به المصالح الدينية والدنيوية.
فالدينية: حفظ النفس من الزنا ,وحفظ المرأة أيضًا عنه , وفيه تكثير للموحدين, وتحقيق مباهاة سيد المرسلين.
وأما الدنيوية: فقوام أمر المعيشة؛ لأن المرأة تعمل داخل البيت , والرجل خارجه فينتظم أمرهما ,فإذا كان كذلك كان فيه معنى الحظر, وإنما أبيح للحاجة إلى الخلاص من حبالة النكاح [5] , وأما عند من يقول الأصل فيه: الإباحة , وهو مقابل الأصح عند الشافعية أنه: جائز من جهة الزوج من حيث إن له رفعه بالطلاق، والفسخ بسبب من أسبابه. [6]
قال الكاساني: وأما شرائط اللزوم فنوعان في الأصل: نوع هو شرط وقوع النكاح لازمًا ,و نوع هو شرط بقائه على اللزوم. [7]
(1) - شرح فتح القدير ج 3 ص 472 , الهداية شرح البداية ج 1 ص 228 , البحر الرائق ج 3 ص 254, بدائع الصنائع ج 3 ص 97.
(2) - مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج ج 3 ص 176.
(3) - الإنصاف للمرداوي ج 8 ص 449, وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله، وقد يقال: إن الأصل في الطلاق النهي عنه. فلا يباح إلا وقت الحاجة.
(4) - الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 148 - الأصل في الطلاق أن يوصف بالكراهة فكل طلاق في ذاته مكروه فليس للرجل أن يطلق زوجته بدون سبب وعند المالكية خلاف الأولى.
(5) - الجوهرة النيرة ج 4 ص 104.
(6) - الموسوعة الفقهية - الكويت ج 120 ص 6.
(7) - بدائع الصنائع ج 2 ص 315