فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 295

"إن موضوع الفساد البرلماني يثير الكثير من التساؤلات وذلك نظرًا لصعوبة تطبيق العقوبات بالنسبة لعضو البرلمان ومعاملته معاملة الموظف العادي، فالأصل أن يكون عضو البرلمان يتمتع بحصانة برلمانية وهو مسؤول فقط أمام دائرته الانتخابية فكيف يمكن إثارة تهمة الرشوة على سبيل المثال بالنسبة له؟ وماهي جهة الاختصاص وكيف يمكن أن يتوافق ذلك مع ما يتمتع به النائب من مكانة خاصة ووضع متميز يتيح له القدرة على أداء أعماله." [1] من ذلك يتضح لنا كيف أن لفساد الهيئات التشريعية من آثار على المستويات المؤسسية تجعل العضو البرلماني وهو متمتع بالحصانة أن يساهم في فساد وإفساد الكثير من العاملين في المفاصل المؤسسية الأخرى للدول. [2]

(1) ـ آ د. أكرم بدر الدين/ ظاهرة الفساد السياسي/ في د. اكرام بدر الدين (محرر) / الفساد السياسي/ م س ذ ص 38.

(2) ـ إذا ما تم تزوير نتائج الانتخابات من قبل الحكومة فسيسمح ذلك بوصول أعضاء برلمانيين لهم الميل للفساد واستغلال النفوذ متحصنين من المساءلة بالحصانة البرلمانية ومن المسؤولية أمام الناخبين لوصولهم بالتزوير وبذلك ونتيجة لعلائق المنفعة المتبادلة ستظهر شبكات الفساد البرلمانية والحكومية ويستشري في ذلك البلاد دون أي وسيلة للحد من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت