كذلك حالات الفساد (في عالم الجنوب) التي شهدها القطاع العام أثقلت ذلك القطاع بديون إلى البنوك وأدى إلى انهيار الكثير من شركاته كدليل على أفعال تلك الطبقة أو شبه الطبقة المتحلقة حول تشكيلات السلطة.
وأصبح القطاع العام في عالم اليوم منبوذًا بعد أن كان يؤدي وظيفة تحقق (العدالة الاجتماعية) [1] التي كانت جزءًا لا يتجزأ من الفلسفة الاشتراكية نتيجة لسوء التصرف الذي قامت به النخب المسؤولة عن هذا القطاع.
(1) -لقد كان القطاع العام المصري يوفر الدعم الحكومي لسلع أساسية لحياة الأسرة المصرية (على سبيل المثال) حيث ينكر أي عادل أن الدعم كان يذهب لمستحقين لولاه لكان أولئك قد هلكوا كما أن القطاع العام المصري هو الذي أوجد فلسفة (السعر الاجتماعي) وهو القطاع ذاته الذي قدم للعموم سلعًا"حددت أسعارها بصرف النظر عن تكاليفها فأصبحت عند ذلك في متناول الأغلبية، وهو القطاع نفسه الذي كان في صالح أصحاب الشهادات والمثقفين والخريجين حيث كان يوفر لجيش من (البطالة المقنعة) ما يكفيهم في آخر الشهر من رواتب وبذلك وفر الاحتضان لهم."
... كل ذلك أن أصبح في عالم اليوم أمرًا يعاب عليه القطاع العام في ظل سياسة (الخوصصة) التي تنادي بتسريح العمالة الزائدة ورفع الدعم عن السلع وبذلك تنتهك العدالة الاجتماعية. (انظر في ذلك) /سعد الدين وهبة/ من الانفتاح إلى الخصخصة النهب الثالث لمصر /القاهرة/ دار الخيال/ 1997/ ص ص 10 -11.