فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 295

إن سيادة فلسفة اقتصاد السوق وخوصصة القطاع العام في بلدان الجنوب يجب أن تسود معها تشريعات تضمن (العدالة الاجتماعية) حيث عندما يخوصص القطاع العام وتنعدم تشريعات ضامنة للعدالة الاجتماعية، تصبح تلك العدالة مسألة اختيارية، وهو ما يخشاه كل حريص على المجتمع لأن العطاء لا ينبع من مصدر قوى داخل كل إنسان فهنالك قلة تعطي عن اقتناع ورغبة، وكثيرة سوف تمسك وهنالك قلة تقدم حق الدولة من الضرائب وكثرة تتفنن في أسلوب إفساد الهيئات الضريبية والتهرب من الضرائب [1] . وهنا سوف تحدث إشكالية العدالة الاجتماعية حيث تصل بالمجتمع إلى طريق مسدود عند فصل الوظيفة الاجتماعية عن الوظيفة الاقتصادية. لذلك يرى الاقتصادي السابق في البنك الدولي ورئيس المكتب السوري للتنمية والاستثمار ( SCB) حاليًا في دراسة عن حالة القطاع العام (الأنموذج السوري) أن القطاع العام يؤدي وظيفة اقتصادية واجتماعية، وأن هيكلة هذا القطاع تكشف حقيقة مرة، لذلك ترى أن النهوض بهذا القطاع ومحاولة المواءمة بين القطاع العام والقطاع الخاص هو الذي يحقق العدالة الاجتماعية حيث يطرح حلولًا للمحافظة على الوظيفة الاجتماعية للقطاع العام وإلى جنبها يدعم عمل القطاع الخاص دون الاستعانة بفلسفة (الخوصصة) [2] التي تؤدي إلى تسريح آلاف العمال والضغط على الإنفاق وبرامج الدعم الحكومي. ومن هذه الحلول ما يتلخص بالآتي: -

1-تأهيل وتدريب العمالة الفائضة وفق برامج تؤهلها للانتقال إلى وظائف أخرى.

(1) -سعد الدين وهبة /من الانفتاح إلى الخصخصة /م س ذ/ ص ص 10 -11.

(2) -إن للاقتصادي المذكور وهو الأستاذ الدكتور (نبيل سكر) رؤية في الخوصصة -فهو يرى فيها أنها

لا تؤدي أبدًا إلى محاربة الفساد بل إلى زيادته وتركيزه وذلك لأنها ستركز الثروة بيد قلة قد

لا ترى إلا مصلحتها الذاتية فوق كل المصالح.(من لقاء للباحث مع د. نبيل سكر في

دمشق 25 /1/ 2002).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت