أما على صعيد الواقع التطبيقي، الذي تكون فيه نسب الفساد عالية في مؤسسات إحدى تلك الدول تصبح هذه القوانين أسيرة تلك السجلات، وتصبح حقوق الاعتراض على ممارسات الفساد عالية في مؤسسات إحدى تلك الدول تصبح هذه القوانين أسيرة تلك السجلات، وتصبح حقوق الاعتراض على ممارسات الفساد وبالًا قد يجرم من ورائه المعترضون بسبب كون نصوص القوانين غير ذات أهمية تجاه استغلال السلطة وضعف التفسيرات القانونية. [1]
وقد أظهرت التجربة في (هونك كونك) أن التعليمات غير الدقيقة تعطي سلطة تقديرية أكبر للموظف وتوفر له مزيدًا من فرص الفساد ولذلك يتضح أن السياسة والتشريع وحدهما لا يضمنان الالتزام بالإجراءات الرسمية للبيروقراطية وإنما لا بد من أن يتبع ذلك إصدار تعليمات تنظيم هذه الإجراءات تتسم بالوضوح لسد كل ثغرة يمكن أن يمر عبرها الفساد [2]
وبناء على ذلك لكي تأخذ التشريعات بعدها الصحيح يشترط أن يكون البناء القانوني لوسائل مواجهة الفساد متميزًا بالعبارات الدقيقة التي تحدد الأفعال محل التجريم تحديدًا دقيقًا والابتعاد عن الغموض في التشريع الذي يصعب معه تحديد المعنى [3]
(1) -الأمم المتحدة /الفساد في الحكومة/ د. نادر أبو شيخة (مترجم) / م س ذ/ ص 15.
(2) -المصدر نفسه / ص 69.
(3) -د. فتحي سرور /العولمة والفساد والجريمة المنظمة/ مجلة الأهرام الاقتصادي /العدد (1600) 9/9/ 1999.