فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 295

يضاف لما عرضنا له في كلتا الحالتين الجزائرية والتركية من عالم الجنوب إلى أنه في عالم الشمال هنالك أنموذجات تؤكد ضعف الرقابة في حالات رصدت. ولذا فإن دستور الولايات المتحدة الأمريكية الذي تعد صياغته أنموذجًا لنظرية فصل السلطات وآلية الرقابة والموازنة لا تخلو الإدارات التي تولت تنفيذه من ضعف دور الرقابة عليها، وعلى سبيل المثال نجد ممارسات رئيس الإدارة الأمريكية السابق (بيل كلينتون) (سواء كان رئيسًا للإدارة أم حاكمًا لولاية من قبل) تزخر بآليات عمل واستغلال نفوذ نلاحظ فيها خلوها من عنصر الرقابة عليها.

فهو عندما كان (حاكم ولاية) في أركنساس ظهرت لديه الكثير من ظواهر الفساد ومن هذه ما قام به من إسباغ حمايته على مشروع عقاري ضخم في تلك الولاية (رأسماله سبعمائة مليون دولار) تقوم بتنفيذه شركة تدعى (A.D.F.A) (شركة أركنساس لتمويل التنمية) . التي أحيط إنشائها بملابسات محفوفة بالشكوك وذلك لأن الإدارة القانونية لشؤون هذه الشركة قام بها مكتب محاماة يدعى مكتب (روز للمحاماة) تعود ملكيته إلى (هيلاري) عقيلة كلنتون، وشريك آخر هو (فنسنت فوستر) حيث لوحظ أن (هيلاري) تقاضت أتعابًا تقدر بمائة ألف دولار أمريكي لجهد لم يستغرق سوى بضع ساعات وهو أجر حسب تقدير الخبراء في القضايا القانونية وأتعابها يفوق أتعاب أي محامِ أكثر شهرة من ذلك المكتب بكثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت