ولهذا برزت الوصفات التي تنادي بالتعديلات الهيكلية والدعوة لخفض الإنفاق الحكومي على الخدمات، ورفع أسعار الفائدة، وفتح الأسواق أمام المستثمرين الأجانب، التي يقع ثقلها الأساس على كاهل المواطنين الذين يعيشون في الكثير من دول عالم الجنوب إما على خط الفقر أو دونه بقليل أو أعلى منه بقدر ذلك، مما يجعل الحياة بالنسبة إلى هؤلاء شبه مستحيلة.
إن هذه المعاناة أدت في الكثير من الأحيان إلى حدوث قلاقل اجتماعية (في البلدان التي سارت على نهج الوصفة القاتلة للإقراض التي سبق التطرق إليها في مواضع سابقة) مما زعزع الاستقرار، وزاد من حجم المعاناة بكثرة [1] .
كل هذا كان نتاجًا لآليات الفساد التي صاحبت هذه الأموال والتي جعلت دولة مثل (أندونيسيا) تسير على نهج الوصفة التي قدمها الصندوق لتعيش حالة تدهور اقتصادها وكثرة مشكلاتها.
(1) انظر/ حنان البيلي/ الفساد المؤسسي/ م س ذ/ ص 229.