ومنها ناسخ ومنسوخ، والمنسوخ في الكتاب والسنة قليل، فمتى أمكن الجمع بين النصين، وحمل كل منهما على حال: وجب ذلك، ولا يعدل إلى النسخ إلا بنص من الشارع أو تعارض النصين الصحيحين اللذين لا يمكن حمل كل منهما على معنى مناسب، فيكون المتأخر ناسخًا للمتقدم، فإن تعذر معرفة المتقدم والمتأخر: رجعنا إلى الترجيحات الأخر.
ذكر الشيخ هنا من أنواع النصوص: الناسخ والمنسوخ، ثم وصل الكلام فتحدث عن التعارض وكيفية الخروج منه، وذلك لأن من طرق درء التعارض القول بالنسخ، فرأى أن يتمم طرق الخروج عن التعارض.
والنسخ لغة: الرفع والإزالة، يقال: نسخت الشمس الظل: أزالته، ونسخت الكتاب: رفعت منه إلى غيره، واصطلاحًا: رفع حكم شرعي عملي أو لفظه بدليل شرعي متأخر عنه.