فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 114

ومعنى هذه القاعدة: أن كل ما يدل على مراد المتعاقدين مما تعارف عليه الناس من لفظ، أو فعل، أو نحوهما، انعقد به العقد، وهكذا يقال في الفسوخ، بل تنعقد العقود عند كل قوم بما يفهمونه بينهم من الصيغ والأفعال، ومعلوم أن الألفاظ التي عند العرب ليست هي الألفاظ التي عند غيرهم، ويدخل في ذلك ما تعارف الناس عليه من البيع بالمعاطاة من غير إيجاب ولا قبول عند شراء حوائجهم، وهذا كثير في عصرنا هذا.

وما تقدم معلل بأمرين:

الأول: أن الشرع ذكر العقود، وليس لها حد في اللغة أو الشرع، فيرجع إلى العرف.

الثاني: أن العقود ليست عبادات يتقيد الإنسان فيها بما ورد، بل هي معاملات يرجع فيها إلى ما تعارف الناس عليه، والله أعلم.

خاتمة

في طريقة تقرير الأحكام الشرعية

والاجتهاد والتقليد

المسائل قسمان: مجمع عليها، فتحتاج إلى تصور وتصوير، وإلى إقامة الدليل عليها، ثم يحكم عليها بعد التصوير والاستدلال.

وقسم فيها خلاف، فتحتاج - مع ذلك - إلى الجواب عن دليل منازع، هذا في حق المجتهد والمستدل، وأما المقلد فوظيفته السؤال لأهل العلم.

والتقليد: قبول قول الغير من غير دليل، فالقادر على الاستدلال عليه الاجتهاد والاستدلال، والعاجز عن ذلك: عليه التقليد والسؤال، كما ذكر الله الأمرين في قوله: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء/7] ، والله أعلم.

وصلّى الله على محمد رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.

ذكر الشيخ - رحمه الله - في خاتمة الرسالة ثلاث مسائل:

طريقة تقرير الأحكام الشرعية.

الاجتهاد.

التقليد.

أما طريقة تقرير الأحكام الشرعية، فإن المسائل قسمان:

الأول: مجمع عليها، وهذه لها ثلاث مراتب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت