فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 114

وكلام الشيخ - رحمه الله - محمول على ما إذا كان الحكم له علة واحدة كالاسكار والصغر، ونحو ذلك، أو يقال: هذه قاعدة أغلبية، فإن كان للحكم علل متعددة لم يلزم من انتفاء علة معينة منها انتفاء الحكم، كالبول والغائط، والنوم، ونحوها، لنقض الوضوء، فقد ينتفي البول ويثبت الحكم، وهو النقض، لعلة أخرى كالنوم - مثلًا -.

وكذا الحكم الذي بقي مع انتفاء علته، كالرَّمَلِ فإن علته إظهار النشاط والجلادة أمام الكفار، وذلك في عمرة القضاء سنة سبع، وقد زالت هذه العلة، ومع هذا رَمَلَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع.

ومن ذلك قولهم: «الأصل في العبادات الحظر، إلا ما ورد عن الشارع تشريعه، والأصل في العادات: الإباحة، إلا ما ورد عن الشارع تحريمه» لأن العبادة ما أمر به الشارع أمر إيجاب أو استحباب، فما خرج عن ذلك فليس بعبادة، ولأن الله خلق لنا جميع ما على الأرض ولأن لننتفع به بجميع أنواع الانتفاعات، إلا ما حرمه الشارع علينا.

هذه هي القاعدة الثامنة: وقد ضمنها الشيخ أصلين عظيمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت