الأول: (الأصل في العبادات الحظر إلا ما ورد عن الشارع تشريعه) ودليل ذلك قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّه} [الشورى/21] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) وفي رواية: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد) « (1) » ، وعن جابر - رضي الله عنه - قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته يوم الجمعة: أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة …) « (2) » ، ولأن العبادة ما أمر به الشارع أمر إيجاب أو استحباب، فما خرج عن ذلك فليس بعبادة، بل هو بدعة، والبدعة في العبادة قسمان:
أن يبتدع عبادة لم يشرع الله ورسوله جنسها أصلًا، كأذكار أو صلوات ليس لها أصل في الشرع، وكالنداء لصلاة العيد أو الاستسقاء، وكالتقرب إلى الله تعالى بسجدة منفردة بعد صلاة الفرض والنفل، كما تفعله بعض الطوائف المنحرفة.
أن يبتدعها على وجه يغير به ما شرعه الله ورسوله، كالذكر الجماعي، أو التكبير الجماعي، أو الزيادة في الوضوء على ثلاث، أو التلحين في الأذان، ونحو ذلك.
الأصل الثاني: (الأصل في العادات الإباحة إلا ما ورد عن الشارع تحريمه) .
(1) أخرجه البخاري (2697) ومسلم (1718) ، واللفظ الثاني عند مسلم.
(2) أخرجه مسلم (867) .