فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 114

وأقرب العلماء إلى الصواب في مثل هذه المسائل المختلف فيها من أحسن استنباط حكمها الشرعي من نص أو إجماع أو قياس، ولابد في ذلك من الإحاطة بدلالات الألفاظ وقواعد الاستنباط، قال تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء/59] قال الشيخ - رحمه الله - في تفسيره: (أي: كتاب الله وسنة رسوله، فإن فيهما الفصل في جميع المسائل الخلافية، إما بصريحهما أو عمومهما، أو إيماء، أو تنبيه، أو مفهوم، أو عموم معنى يقاس عليه ما أشبهه، لأن كتاب الله وسنة رسوله عليهما بناء الدين، ولا يستقيم الإيمان إلا بهما، فالردُّ إليهما شرط في الإيمان …) « (1) » .

الدليل الأول: الكتاب

«فصل في الكتاب والسنة» أما الكتاب: فهو هذا القرآن العظيم، كلام رب العالمين، نزل به الروح الأمين، على قلب محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليكون من المنذرين، بلسان عربي مبين، للناس كآفة، في كل ما يحتاجون إليه من مصالح دينهم ودنياهم، وهو المقروء بالألسنة، والمكتوب في المصاحف، المحفوظ في الصدور، الذي {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت/42] .

هذا الفصل عقده الشيخ لبيان معنى الكتاب والسنة، وكيفية استنباط الحكم من هذين الدليلين.

(1) تيسير الكريم الرحمن ص (184) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت