فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 114

قوله: (وأكثر الأحكام المهمة تجتمع عليها الأدلة الأربعة … الخ) أي: أن أكثر الأحكام الشرعية التي لا بد للناس من العلم بها، مما يجب عليهم ويحرم ويباح، تجتمع عليها الأدلة الأربعة، لأنها من قبيل المعلوم المقطوع به، وذلك كوجوب الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، واستقبال القبلة، ووجوب الوضوء، والغسل من الجنابة، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والعدل، والصدق، وتحريم الزنا، والخمر، والفواحش، والظلم، وعقوق الوالدين، وغير ذلك.

قوله: (والقليل من الأحكام يتنازع فيها العلماء) أي: أن الأحكام التي حصل فيها خلاف بين العلماء قليلة بالنسبة للأحكام المهمة، لأن من هذه الأحكام المختلف فيها ما هو مسائل مقدرة غير واقعة، ومنها ما هو تفاريع فقهية على بعض الأحكام المهمة، وهذا الاختلاف له أسباب، كعدم سماع الحديث، أو عدم ثبوته، أو الاختلاف في فهمه، أو كيفية الاستدلال به، أو اعتقاد عدم معارض للدليل، أو نحو ذلك مما هو معروف في محله « (1) » .

قوله: (وأقربهم إلى الصواب فيها: من أحسن ردها إلى هذه الأصول الأربعة) أي: أن هذه المسائل المختلف فيها لا بد لها من دليل، قد يكون نصًا، وقد يكون استنباطًا، ولهذا قال الشافعي - رحمه الله: (قلَّ ما اختلفوا فيه إلا وجدنا فيه عندنا دلالة من كتاب الله أو سنة رسوله أو قياسًا عليهما أو على واحد منهما) « (2) » .

(1) انظر: «رفع الملام عن الأئمة الأعلام» ، لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

(2) الرسالة ص (562) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت