فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 114

قوله: (فاحفظ هذه الأصول) غرض الشيخ من هذه الجملة حث طالب العلم على العناية بحفظ هذه الأصول المذكور والاستفادة منها في استنباط الأحكام الشرعية، ولم يقصد بذلك حصر الأصول فيما ذكر، فإنه سيذكر أصولًا أخرى في المباحث الآتية - إن شاء الله تعالى - لا تقل أهمية وفائدة عما ذكر هنا، ولعله ذكر هذه الجملة هنا لأهمية هذه الأصول، ولا سيما مبحث الحقيقة بأنواعها، فإنها ركيزة أساسية لفهم كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه بفهم ذلك يحصل له التفقه بالكتاب والسنة، والوقوف على مراد الله ورسوله، فيأمن بذلك الغلط في تفسير النصوص، ويسلم من طريقة أهل البدع الذين يفسرون ألفاظ الكتاب والسنة برأيهم واعتمادهم على العقل واللغة وكتب الأدب « (1) » .

«فصل» ونصوص الكتاب والسنة، منها: عام: وهو اللفظ الشامل لأجناس أو أنواع أو أفراد كثيرة، وذلك أكثر النصوص.

ومنها: خاص يدل على بعض الأجناس أو الأنواع أو الأفراد، فحيث لا تعارض بين العام والخاص، عمل بكل منهما، وحيث ظنَّ تعارضهما، خُصَّ العام بالخاص.

عقد الشيخ - رحمه الله - هذا الفصل لأنواع من نصوص الكتاب والسنة، وهي من مباحث دلالة الألفاظ، وهي أربعة إجمالًا:

1 -العام والخاص. 2 - المطلق والمقيد. 3 - المجمل والمبين. 4 - المحكم والمتشابه.

1 -العام والخاص:

عرف الشيخ - رحمه الله - العام بأنه اللفظ الشامل لأجناس أو أنواع أو أفراد كثيرة، وهذا تعريف مختصر مفيد، فالأجناس كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ} [النساء/1] ، والأنواع كقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء/34] ، والأفراد الكثيرة كقوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب/35] .

(1) انظر: المصدر السابق ص (114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت