فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 114

ثم عرف الخاص بأنه: ما دل على بعض الأجناس، مثل: هذا إنسان، أو بعض الأنواع، مثل: هذا رجل، هذه امرأة، أو بعض الأفراد، مثل: حضر علي.

قوله: (وحيث لا تعارض بين العام والخاص عُمل بكل منهما …) أي: أن العام مع الخاص لهما حالتان:

الأولى: ألا يكون بينهما تعارض، وهذا إذا ورد الخاص بحكم العام، فلا يخصص العام به، بل يعمل بكل منهما، لعدم تعارضهما، مثل: أكرم الطلبة، ثم تقول: أكرم خالدًا، وهو من الطلبة، فهذا لا يقتضي التخصيص، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم: (جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) « (1) » فهذا نص عام في جميع أنواع الأرض من تراب ورمل وحجر ونحو ذلك، وحديث حذيفة (جعلت تربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماء) « (2) » فهذا خاص بالتراب، فلا يخصص هذا الحديث الأول، فيشترط التراب في التيمم، بل يبقى الأول على عمومه، فيجوز التيمم بكل نوع من أنواع الأرض، والثاني على خصوصه، لأن التربة فرد من أفراد الأرض، والحكم فيهما واحد.

وفائدة ذكر الخاص مع دخوله في العام إما بيان عدم تخصيصه، أو تفخيمه واثبات مزيته على غيره، حيث أفرد في عنوان مستقل.

الحالة الثانية: أن يكون بينهما تعارض في الظاهر، وذلك إذا كان للخاص حكم يخالف حكم العام، فيخصص العام بالخاص.

(1) أخرجه البخاري (335) ومسلم (521) بتمامه.

(2) أخرجه مسلم (1522) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت