والتخصيص: إخراج بعض أفراد العام بدليل متصل أو منفصل، فالمتصل، مثل: الاستثناء كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ - إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور/4 - 5] فإن هذا الاستثناء (إلا الذين تابوا) أخرج التائبين من عموم الآية، فكلُّ القذفة فاسقون بذلك إلا التائبين، فيبقى وصف الفسق في غير التائب منهم.
ومثال الشرط: كقوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} [النساء/101] فالقصر مشروط بالضرب في الأرض، وهو السفر، فمن لم يسافر ليس له أن يقصر الصلاة.
والصفة كقوله - صلى الله عليه وسلم: (من باع نخلًا مؤبرًا فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع) « (1) » فقوله: (مؤبرًا) صفة للنخل، فهي مخصصة لعموم النخل، ومفهومها أن النخل إن لم تؤبر فثمرتها للمشتري.
(1) أخرجه البخاري (2204) ومسلم (1543) ، والتأبير: تلقيح النخل، بوضع شيء من طلع النخلة الذكر في طلع الأنثى.