وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الخمر وشربها أو الاتجار فيها أو كل ما من شأنه أن يكون سببًا في انتشارها، وحذر تحذيرًا بليغًا لمتعاطيها حتى عده كمن يعبد صنمًا، ومعلوم أن من عبد صنمًا من دون الله فقد كفر والعياذ بالله، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مُدْمِنُ الْخَمْرِ إِنْ مَاتَ لَقِيَ اللَّهَ كَعَابِدِ وَثَنٍ" [أخرجه أحمد واللفظ له، وابن ماجة وابن حبان، وقال الألباني رحمه الله: صحيح لغيره. صحيح الترغيب والترهيب 2/ 600] ، فشارب الخمر المصر على سربها كمن أشرك بالله، حتى عده الصحابة من ذلك، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما حُرمت الخمر مشى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم إلى بعض، وقالوا: حُرمت الخمر، وجُعلت عِدْلًا للشرك" [أخرجه الطبراني وصححه الألباني. صحيح الترغيب والترهيب 2/ 602] ."