فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 351

وشدد النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم شرب الخمر حرم على شاربها دخول الجنة، فشارب الخمر لا يمكن أن يعلم حرمتها في الكتاب والسنة واتفاق جميع أئمة المسلمين، ثم يقوم بشربها، إلا طاعة للشيطان ومعصية للرحمن، فإن كان مقرًا بحلها فقد حرم الله عليه دخول الجنة والعياذ بالله، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"ثَلَاثَةٌ قَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَنَّةَ: مُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْعَاقُّ، وَالدَّيُّوثُ الَّذِي يُقِرُّ فِي أَهْلِهِ الْخَبَثَ" [أخرجه أحمد وغيره واللفظ له وهو حديث حسن لغيره. صحيح الترغيب والترهيب 2/ 600] ، فلا يمكن لعاقل أبدًا أن يتعدى حدود الله، ويدعي الإيمان، بل الإيمان منه براء، لأن المعصية تجر المعصية حتى تطبق على الإنسان فلا يعود يعرف معروفًا أو ينكر منكرًا، ثم يموت على خاتمة سيئة عياذًا بالله من ذلك، ومنهم من يموت وهو يقول كلمة الكفر، لأنه لم يتب من ذنوبه وآثامه فتربى عليه وعاش عليه وأدمنها وألفها ثم مات عليها، فمثل أولئك الذين يشربون الخمور والمسكرات، ويتعاطون المخدرات المهلكات قد ثبت لدينا بما لا يدع مجالًا للشك أن أكثرهم مات وهو يشربها، أو مات وهو يطلبها، بل أن يموت على شهادة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ، فأي نهاية مؤلمة لأولئك الناس، فالخمر أم الخبائث وتجر معها الكثير من الكبائر، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اجتنبوا الخمر، فإنها مفتاح كل شر" [أخرجه الحاكم وهو حديث حسن لغيره، صحيح الترغيب والترهيب 2/ 601] ، وقد ثبت لدى الناس اليوم مصداقية هذا الحديث، فكم هم الذين يشربون الخمور أو يتعاطون المخدرات، ثم يصبحوا في مصاف البهائم، فلا يعرفون الحرام، ولا يميزون الحلال، فمن شرب الخمر، وغاب عقله، وفقد أهليته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت