فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 351

فظهر في هذه الآونة صدق هذه الأحاديث التي على كثرة القتل ، وخصوصًا في جانب المسلمين ، لأنه ليس لهم من ينصر قضاياهم إلا الله تعالى ، أما هم فقد خذلوا أنفسهم بابتعاد قلوبهم ، وشتات رأيهم ، وتباعد أقطارهم ، حتى أصبحوا فريسة سهلة في أيدي الأعداء من الأمريكان واليهود ، فما حصل في فلسطين إلا أكبر دليل على خبث نوايا القوم ، ولهو أعظم دليل على شتات أمر الأمة ، وتفرق كلمتها ، وانحطاط رأيها ، وذهاب هيبتها بين الأمم والشعوب ، وما حصل في العراق من قتل للأبرياء وانتهاب للخيرات ، وتحطيم للمقدرات ، وذهاب الأنفس البريئة ، ما الدافع لهذه الحرب ؟ وهل فعلًا تحقق ما كانت تدعيه أمريكا وبريطانيا من انقاذ شعب العراق من طاغيته ، وتغيير الحكم ، والقضاء على أسلحة الدمار الشامل ؟

إن الواقع بعد أن انتهت الحرب يدل على أن هناك أطماعًا دولية كانت ترسم لها تلك الدول ، وتخطط لتحقيق مآربها في ذلك ، وفعلًا تمت الخطة وإن كانت مكشوفة واضحة للبيان والعيان ، لكن تحقق لهم ما أرادوا من القضاء على دولة إسلامية عريقة ، لأنها تمثل عقبة في وجه العدو الصهيوني ، وتعيق تحركات الدول الكافرة إذا أرادت ان تتحرش بأي دولة عربية أو إسلامية أخرى ، كذلك لأن العراق تعتبر ثاني أكبر دولة في العالم من إنتاج البترول ، فأرادت تلك الدول تحقيق مقاصدها ، لكن لك تجد أسلحة دمار شاملًا ، ولم تقبض على صدام حسين طاغية العراق ، فماذا عساها كانت أسباب تلك الحرب ؟ والجواب القضاء على الإسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت