والزور: هو الكذب ، والباطل ، والتهمة . فشاهد الزور: هو الشاهد بالكذب . [ المطلع على أبواب المقنع 411 ] .
قال تعالى:"فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور" [ الحج 30 ] ، ففي هذه الآية الكريمة قرن الله تعالى شهادة الزور بعبادة الأوثان والشرك بالله تعالى ، وهذا دليل على التحذير من شهادة الزور أو العمل بها ، فهي من كبائر الذنوب والمعاصي التي عُصي الله بها ، عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْكَبَائِرِ ؟ قَالَ:"الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ" [ أخرجه البخاري ومسلم واللفظ للبخاري ] .
ولقد امتدح الله عباده الذين هم عباد الرحمن بأنهم لا يشهدون الزور ، قال تعالى:"والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كرامًا" [ الفرقان 72 ] ، عباد الرحمن لا يشهدون الزور وهو الباطل والكذب ، ولا يحضرون مجالسه ، ولا يقولونه ، ولا يشهدونه ، ولا ينطقون به ، وإذا مروا باللغو وهو كل قول وعمل لا خير فيه ، مروا مكرمين أنفسهم من التلوث به ، بالوقوع فيه . [ أيسر التفاسير 3 / 633 ] .