فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 351

والجواب: ليس المقصود بهذا الجبل من ذهب هو النفط أو البترول الأسود، و ذلك من وجوه:-

1 -أن النص جاء فيه جبل من ذهب نصًا لا يحتمل التأويل، والبترول ليس بذهب على الحقيقة فإن الذهب هو المعدن المعروف

2 -أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن ماء النهر ينحسر عن جبل من ذهب، فيراه الناس، والنفط أو البترول يستخرج من باطن الأرض بالآلات من مسافات بعيدة.

3 -أن النبي صلى الله عليه وسلم خص الفرات بهذا دون غيره من البحار والأنهار، والنفط نراه يستخرج من البحار كما يستخرج من الأرض، و في أماكن كثيرة متعددة من العالم.

4 -أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الناس سيقتتلون عند هذا الكنز، و لم يحصل أنهم اقتتلوا عند خروج النفط من الفرات أو غيره، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى من حضر هذا الكنز أن يأخذ منه شيئًا؛ كما هي الرواية الأخرى عن أبي بن كعب رضي الله عنه، ومن حمله على النفط، فإنه يلزمه على قوله هذا النهي عن الأخذ من النفط، ولم يقل به أحد. [أنظر: إتحاف الجماعة 2/ 185، 186، فقد ذكر الشيخ حمود التويجري وجوهًا كثيرة للرد على هذه الشبهة] .

وسبب انحسار نهر الفرات عن الذهب، أنه قد يتحول مجراه، ويكون جبل الذهب المذكور مطمور بالتراب، وغير معروف مكانه، فإذا تحول مجرى الماء ظهر الجبل، فيكشفه الله تعالى، لكن على كل من حضره أن لا يأخذ منه شيئًا تنفيذًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك خشية الفتنة وسفك الدماء، وإن كانت هذه العلامة لم تظهر بعد [شرح النووي على مسلم] .

لكن بوادرها تدل على ذلك فلقد كشفت صور الأقمار الصناعية عن وجود ذرات من الذهب مختلطة بتراب هذا الجبل، وعمومًا صحت تلك الأخبار أم لا فلا نستبق الأحداث، فهي علامة من علامات الساعة أخبر بها الصادق محمد صلى الله عليه وسلم، ولا ريب أنها كائنة وحادثة وواقعة ولا شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت