فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 351

فكل ما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أخبر بوقوعه، فالإيمان به واجب على كل مسلم، وذلك من تحقيق الشهادة بأنه رسول الله، وقد قال الله تعالى: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم 3، 4] . قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى:"كلما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم إسناد جيد، أقررنا به، وإذا لم نقر بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ودفعناه ورددناه، رددنا على الله أمره، قال الله تعالى: {وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر 7] ، فيجب الإيمان بكل ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم، وصحَّ به النقل سواء أدركته عقولنا أو لم تُدركه، فعن حذيفة رضي الله عنه قال:"لقد خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم خطبة ما ترك فيها شيئًا إلى قيام الساعة إلا ذكره، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَه وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ، إن كنت لأرى الشيء قد نسيته فأعرفه كما يعرف الرجلُ الرجلَ إذا غاب عنه فَرآه فعرفه" [متفق عليه] ، وعن عمر رضي الله عنه قال:"قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقامًا، فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم، حَفِظَ ذلك مَنْ حَفِظَهُ، وَنَسِيَهُ مَنْ نَسِيَهُ" [أخرجه البخاري] ."

ونحن نذكر علامات الساعة الصغرى والكبرى وما يجب علينا أن نعرفه عنها، ولا نقول هذا الكلام لكي يجزع الناس، وتوقف عجلة الحياة، ويترك العمل، ويجلس الناس لينتظروا تلك الأحداث الكونية الرهيبة، بل نقوله للاعتبار والاتعاظ به، فإن في القصص عبر، وطوبى لمن اتعظ وانزجر، واتعظ بالمواعظ واعتبر، فإن فيها ذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت