إذ أنه يجب على المسلم أن يعمل حتى قيام الساعة، ولا يجلس وينتظر الرزق من السماء، فإن السماء لا تمطر ذهبًا، ومما يدل على ذلك حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنْ قامَتِ السّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيْلَةٌ _ نخلة صغيرة _ فإنِ اسْتَطَاعَ أنْ لا يَقُومَ حَتّى يَغْرِسَها فَلْيَفْعَلْ" [أخرجه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني] .
وليس المقصود من ذكر هذه العلامات تخويف الناس، وأن يتوقفوا عن العمل وينتظرون حدوث القيامة، بل المقصود تنبيه الغافلين وإيقاظ النائمين لكي لا يفاجئوا بهذه الأمور وهم عنها غافلين.
واعلموا أن الساعة آتية لا ريب فيها، قال تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر 1] ، وقال الله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ * مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ * لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ} [الأنبياء 1 - 3.