وتاريخ اليهود مليء بالمؤامرات والدسائس: فقد أرادوا قتل المسيح عيسى بن مريم عليه السلام فشُبه لهم ورفعه الله إليه حتى يخرج في آخر الزمان فيقتلهم ، ويقتل مسيحهم مسيح الضلالة آنذاك المسيح الدجال أعاذنا الله من فتنته ، وأرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم مرارًا؛ فأنجاه الله منهم، وأرادوا أن يوقعوا الفتنة بين الصحابة فسلمهم الله، وأول فتنة فرّقت بين المسلمين كانت فتنة ابن سبأ اليهودي، واستمر كيدهم طوال التاريخ، فأثاروا فتنًا، وأسقطوا دولًا، حتى تمكنوا أخيرًا من اغتصاب أراضي المسلمين .
وأرض إسرائيل الكبرى: التي يحلمون بها والتي وضعوا رايتهم على أساسها من النيل غربًا حتى الفرات شرقًا، ومن شمال الجزيرة جنوبًا حتى جنوب تركيا شمالًا، وقد علموا جيدًا أنه لا بقاء لهم ما دام للعقيدة الإسلامية القائمة على الولاء والبراء، والجهاد في سبيل الله وجود بين الشعوب، حتى لو طال مقامهم، فإن قاعدة الدين، وملة إبراهيم، وأصل دين الإسلام، ومقتضى شهادة التوحيد؛ موالاة الإسلام وأهله ومحبتهم، والبراءة من الكفر وأهله ومعاداتهم، كما قال تعالى: ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ(4) ( [سورة الممتحنة] .