فإياك وسماع الدعوات التي تقول: إنه لا عداء بيننا وبين اليهود، أو غيرهم من الكفار، أو أننا لا نبغضهم من أجل دينهم؛ فإن أصل الأصول البراءة من الكفر وأهله، ومعاداتُهم وبغضهم .. من أجل هذا اخترع اليهود ما يسمى بمشروع السلام، وأطلقوا عليه السلام الدائم والشامل، والذي يريدون من خلاله اختراق صفوف الشعوب المسلمة، ومحاولة كسر الحاجز النفسي بين المسلمين واليهود، وإذابة عقيدة البراء ومعاداة الكافرين من خلال الذوبان الثقافي، والتعليمي، والإعلامي، ونشر ما يسمى بحوار الحضارات، وحوار الأديان في سبيل السلام ونحوها، بالإضافة إلى إفساد أخلاقيات المسلمين .
ويهدف اليهود من خلال هذه العملية بالإضافة إلى تغيير عقلية المسلمين إلى تأمين بلادهم من ضربات المجاهدين، وتعزيز اقتصادهم المنهار، وتهجير بقية اليهود إلى فلسطين، وإكمال بناء المستوطنات تمهيدًا لإكمال الهيمنة على المنطقة بأسرها . لذلك فالتصور الصحيح لهذا السلام المزعوم كافٍ في معرفة حكمه الشرعي، إذ هو مشتمل على منكرات كثيرة محرمة بإجماع المسلمين منها:التحاكم إلى الطواغيت، وهدم أصل البراء في الإسلام، وإلغاء شريعة الجهاد في سبيل الله، وتسليط اليهود على المسلمين، وغيرها من العظائم .
لذا فإن ما يسمى بمساعي السلام ومؤتمراته؛ ستفشل، ولو نجحت فنجاحها سيكون مؤقتًا، وأن المسلمين سيقاتلون اليهود فيقتلونهم حتى يختبئ اليهودي خلف الشجر والحجر، فيقول الشجر والحجر: يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي خلفي تعال فاقتله، ويومئذٍ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء .