حسد اليهود رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين سمعوا الأذان ، وقالوا: ابتدعت شيئًا لم يكن للأنبياء ، فمن أين لك الصياح كصياح العير ؟؟ فما أقبحه من صوت !! فأنزل الله:"وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوًا ولعبًا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون"بل إنهم سخروا من القرآن وكذبوا به ، فقد جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: ألست تؤمن أن التوراة حق من عند الله ؟! قال: بلى ، فقالوا: فإنا نؤمن بها ، ولا نؤمن بما عداها . فأنزل الله: { قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربكم ... } ، وما أرسل إليهم من نبي مع كثرة أنبيائهم إلاّ سبوه أو شتموه ، فآذوا موسى ، واتهموا سليمان بالسحر وأنه ساحر ، واتهموا إبراهيم بأنه يهودي ، وكذبوا بعيسى وحاولوا قتله ، وكذبوا محمدًا _ على أنبياء الله الصلاة والسلام _ وحاولوا اغتياله ... فلعن الله اليهود ما أسخفهم ، وأحقرهم .
وكان من أعظم ما فرح به المسلمون هو إنزال قوله تعالى:"قل أؤنبؤكم بشر من ذلك مثوبة عند الله من لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت"، فكان المسلمون يعيرون اليهود بأنهم أبناء القردة والخنازير وهم كذلك .
إن اليهود أهل شر وخبث ، وإن تبسموا وصالحوا وعاهدوا ، وقد روي في بعض الأحاديث عند ابن مردويه:"ما خلا يهودي بمسلم إلاّ هم بقتله".