وقال بعض العلماء: أن زمن نفي المدينة لشرارها زمن الدجال ، وهو قول النووي رحمه الله ، حيث قال:"يكون ذلك زمن الدجال كما جاء في الحديث الصحيح ، عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلَّا سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ ، إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ ، وَلَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلَّا عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ صَافِّينَ تَحْرُسُهَا ، فَيَنْزِلُ بِالسِّبْخَةِ فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ يَخْرُجُ إِلَيْهِ مِنْهَا كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ" [ متفق عليه واللفظ لمسلم ] ، فيحتمل أنه مختص بزمن الدجال ، ويحتمل أنه في أزمان متفرقة والله أعلم".
وقد ذهب الحافظ ابن حجر رحمه الله إلى احتمال القولين .
أما بين ذلك من الأزمان فلا ، وكذلك من خرج لحاجة أو تجارة أو جهاد أو نحو ذلك ، فليس بداخل في الحديث السابق .
[ إكمال المعلم 4 / 500 ، فتح الباري 4 / 117 ، 125 ، شرح النووي 9 / 156 ] .