فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 351

ويكون خروج الناس من المدينة بالكلية في آخر الزمان، قرب قيام الساعة، ويشهد لذلك ما جاء عن أَبَي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"يَتْرُكُونَ الْمَدِينَةَ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتْ لَا يَغْشَاهَا إِلَّا الْعَوَافِ يُرِيدُ عَوَافِيَ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ وَآخِرُ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا فَيَجِدَانِهَا وَحْشًا حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا" [متفق عليه] ، فالمدينة ستخرب ولا يبقى بها إلا عوافي الطير والسباع، ولا يكون ذلك إلا في آخر الزمان، فستبقى المدينة عامرة بساكنيها أيام الدجال، وأيام عيسى بن مريم عليه السلام حتى يموت بها، ويدفن أيضًا فيها، ثم بعد ذلك يخرج منها أهلها نهائيًا، خروجًا لا رجعة معه، وذلك عند خروج النار التي تحشر الناس على محشرهم، وأرض المحشر هي الشام، وفي ذاك الزمن تصبح المدينة غير محمية ولا ممتنعة، فتنتابها السباع والوحوش والطير، لخلوها من الساكنين، وسيأتي مزيد بحث عن النار التي تحشر الناس إلى محشرهم في أشراط الساعة الكبرى بإذن الله تعالى.

وعمومًا فخروج الناس من المدينة بالكلية هو آخر علامات الساعة، والتي لا يبقى بعدها إلا قيام الساعة والحشر إلى أرض المحشر بالشام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت